حوار خالد فوزي مع الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠فقال له الأخ توحيد: واستمر مدة على مقولته إن البحث عن أصول المقالات أولى من هذه القضية أي البحث لماذا وجد القول بالمجاز هل وجد لحل مشاكل وجدت في أذهان البعض وما الدعي للقول به ، لكن الشيخ الخليلي أصر فأجبته مجملا أنه لايوجد في القرآن مجاز أولا لأن كل مجاز يجوز نفيه والقرآن لا يجوز نفي شيء منه فالنتيجة انه ليس في القرآن مجاز ثم إن اللغة إن قيل بأنها توقيفية ( وأظنه قول الخليلي لم يرده ) فأنا أطالب بالسند المتصل إلى الله تعالى أنه وضع ( الأسد )في الحيوان المفترس أصلا في الرجل الشجاع مجازا ، والشيء الثالث أن من اللغة مالا يعرف حقيقته إلا بقرينة كالمشترك ومنه ما يعرف حقيقته إلا لقرينة فلو قلنا ، رأيت عينا تنبع ( ورأيت عينا يتلصص ) علم المراد بالقرنية فكذلك إذا قلت : رأيت أسدا يخطب على النبر كان المراد الرجل الشجاع ولفظه الأسد بقرنيته حقيقة في الرجل الشجاع لا مجازا ، وعليه فكل ما تأتيني به من مثال فسأقول لك هو لقرينته حقيقة ..
فقال : أن القيم في الصواعق المرسلة أنكر القول بالمجاز وتناقض تناقضا بينا .
فقلت له أولا : لم يتم الصواعق المرسلة الجزء الخاص بالمجاز وعليه فإن الموجود هو المختصر فإن كان ثمة تناقض فإما ان يكون من المختصر أو يكون في رأس القارئ ولا يلزم أن يكون من كلام ابن القيم .
وقال له توحيد: ابن القيم يفرق بين جواز الاستعمال وجواز الاستدلال، استعمل ما شئت ولكن لا تستدل به على باطل.
فقال: اسمحوا لي أن أتكلم دون مقاطعتي.
ثم قال: لقد قال ابن القيم إن الكلمات المفردة لا تدل على شيء بمجردها فقولنا فوق وتحت وأرض وسماء و..و....لا تدل على شيء والسامع يفهم منها شيء بمجردها بدون قرينة فهي كقولنا طقرق ( طاق غان )
فقال توحيد: وهل هناك مجنون يمشي يقول فوق.. فوق.. فوق. إن من يقول هذا مجردا عن القرائن يظن به شيء.
فقال الخليلي: اسمحوا لي دون مقاطعة لحسن الاستماع.