حوار صريح في الحب لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠سماحة الشيخ : لا ريب أن اقتناع الإنسان بفكرة ما تجعله يتفانى مع تلك الفكرة ويندفع وراءها اندفاعاً قوياً وهذا معمول نحن نجد على أي حال ما يدل على هذا أنه مما ألف عند البشر أن العداوة تتوارث كما تتوارث المودة ، أسرة بينها مودة كل من يأتي يرث هذا الود كابراً عن كابر ؛ لكن بجانب هذا أيضاً تكون هناك
عداوة ما بين الطائفتين إذا كانت هناك ثارات وترات تكون عداوة متحكمة في النفوس يرث الأولاد عن الآباء والأجداد جيلاً بعد جيل وهذا قد كان بين الأوس والخزرج عندما كانوا يتطاحنون في حروبهم لمدة مئة وعشرين عاما ، كانوا يورثون أولادهم العداوات ولكن هذه العداوات انقلبت إلى مودة هذا بسبب رسوخ المبادئ لأنهم آمنوا جميعهم بمبدأ واحد آمنوا بالحق الذي جاء من عند الله تبارك وتعالى ونحن نجد أيضاً هذا الحب لم يكن عند الرجال وحده الحب كان عند النساء أيضاً امرأة تخبر عن أولادها أنهم قتلوا وعن
زوجها أنه قتل وعن أخيها أنه قتل وعن … وهي لا تسأل إلا عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وترى أن المصائب كلها تتضاءل مع سلامة الرسول – صلى الله عليه وسلم – هذا دليل رسوخ الإيمان في النفوس مع أنه من المعلوم أن الجانب العاطفي في المرأة أقوى منه في الرجل ولكن مع ذلك تتغلب المرأة على عاطفتها بسبب رسوخ الإيمان في نفسها .
المحاور : سماحة الشيخ ، في هذا الجانب أيضاً ، هناك فئة من الناس سواء كانوا ذكوراً أم إناثاُ لو فقد الواحد منهم حبيباً أو من يحبه بسبب
غيبته في سفر أو بسبب وفاة ، فإنه ربما إن تخلى عن كثير من مبادئه بل ربما يسقط صريعاً في الفراش ويتخلى عن الكثير من العبادات كالصلاة مثلا ًولا يستطيع الصيام ونحو ذلك ، فهل هذا يتعارض ويتنافى مع حب الله ورسوله ؟