حوار صريح في الحب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حوار صريح في الحب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

كل شيء . والحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم يقول- : ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار. ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إله من والده وولده ". وفي رواية أخرى " والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده " فإذاً حب الله ثم يأتي بعد ذلك حب الرسول 0 صلى الله عليه وسلم- حب يفوق كل شيء ،

هذا عند أهل الإيمان . فعندما رسخ هذا الحب في نفوس المؤمنين تغلبوا على الحب العاطفي الذي يشدهم إلى بني جنسهم ، فلذلك كان الافتراق بين الآباء والأبناء بين الأخوة والأخوة بين الأزواج بين القرابات ، كان ولاء الجميع لله ، استطاع الناس بحبهم لله سبحانه وتعالى أن يتغلبوا على الحب العاطفي فقطعوا الصلات بأهل الكفر ، قطع الوالد صلته بولده ، وقطع الولد صلته بوالده ، وقطعت المرأة صلتها بزوجها وقطع الرجل صلته بامرأته ، وقطع الأخوات بعضهم صلته بالبعض الآخر بسبب حب الله تعالى . هذا الحب حب الله تبارك وتعالى عندما رسخ في نفوس هؤلاء المؤمنين حول مجرى حياة المؤمنين إلى أن صار حبهم بجانب حب الله تعالى لمن والهم الله تعالى ورسوله

٦ / ١٣