حوار صريح في الحب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حوار صريح في الحب لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

والمؤمنون ولمن والى الله ورسوله والمؤمنون . صار حبهم لأهل الإيمان بدأ أولاً من حب الرسول – صلوات الله وسلامه عليه- من المعلوم أن شخص الرسول – صلى الله عليه وسلم – أيضاً هو أولى جميع الأشخاص بأن يحب ، يجب أن تكون محبة الرسول – صلى الله عليه وسلم – بعد محبة الله تعالى تفوق حب كل شيء ، لأن الرسول- صلى الله عليه وسلم- بكلا الاعتبارين اللذين ذكرناهما هو أولى بأن يحب ، باعتبار أنه متفوق فهو متفوق على الناس أجمعين ، نحن يكفينا أن الله تبارك وتعالى يقول خطاباً له : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " فكون الرسول – صلى الله عليه وسلم – هيئ لحمل رسالة هي رحمة للعالمين دليل على أن الله تعالى أعده إعداداً يفوق به إعداد غيره من خلق الله

سبحانه وتعالى . جهله الله سبحانه مناط رحمة انتشرت في العالمين جميعاً ، فهذا وصف رباني لقدر الرسول – صلى الله عليه وسلم- تتضاءل معه أوصاف البشر كيفما كانت ، ثم بجانب هذا الرسول – صلى الله عليه وسلم- أيضاً له يد بيضاء على هذه الأمة ، له يد بيضاء على كل مسلم لأنه سبب لإنقاذه من الهلكة ، كما أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – عن نفسه بأنه يأخذ بحجزنا عن النار وكأنما يمسك بحجزة كل أحد ليمنعه من

التردي في النار . هذا مما يدعو إلى أن يحب النبي – صلى الله عليه وسلم حباً يفوق حب كل شيء . عندما نكون قد أحببنا الله تعالى ونكون قد أحببنا الرسول –صلى الله عليه وسلم- هذا الحب ، فلا ريب أن هذا الحب يسري أيضاً في من كان ولاؤه لله ولرسوله. كذلك كان هنالك المودة والرحمة ما بين المؤمنين هذا المودة والرحمة التي

٧ / ١٣