بيع الإقالة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيع الإقالة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وأمثال هذه النصوص واردة في خزانة الأخيار بكثرة، وقد حكى مؤلفها عن الشيخ الفقيه صالح بن وضاح رحمه الله تعالى أنه قال: "قد عاب هذا البيع بعض أصحابنا وأكثر مخالفينا وحرموه، وقالوا: هذا بيع وقع على تحليل الثمرة ولم يقع على الأصل فهو حرام ، فصارت أكثر بيوعات الخيار لا تقع على بيع الأصل ولا على تحليل الثمرة وإنما على زيادة الدراهم يعطي الرجل صاحبه كذا وكذا دينارا ويبيع عليه مالاً لا يعرفه يربي عليه كل سنة كذا وكذا ديناراً، فهذا لا يسع كل مسلم إلا إنكاره، وإذا كان البيع الصحيح مختلفا فيه -أي مع شرط الخيار ولو استوفى شروط إباحته عند من أباحه- وراكبه على خطر فكيف بالسقيم؟ نسأل الله النجاة من كل ما دخله ضيق وحرج" .اهـ

وحكي عنه أيضاً أنه قال: " نشهد الله في ليلتنا ويومنا وما مضى من أيامنا وبقية أعمارنا أنا ناهون من رأينا وعاينا ومنكرون عليه بألسنتنا ما وجدنا إليه سبيلا -إلى أن قال- وقد كنت في بُهلا لحاجة عرضت، فكلمني في هذه البيوع التي أحدثت الفقيه الرضي النقي المرضي عمر بن أحمد بن معد، فكان جوابي له إن شاء الله تعالى لا نعملها ولا نفعلها ولا نأمر بها ولا نرضاها من فاعلها، وننهاه عنها وننكر عليه فعلها".اهـ

وحكي عن العلامة مداد بن عبدالله بن مداد أنه قال: "سألت عن تحريم غلة بيع الخيار؟ السبب فيه كثرة إظهار الربا، ولا يعقد البيع إلا على عدد الدراهم إن كثرت الدراهم كثرت الإجارة وإن قلت قلت الإجارة، ويقول المشتري عندي دراهم العشرة باثني عشر والعشرة بثلاثة عشر، ولا يعقدان البيع إلا تغطية، ويعقده المبيع سنين بكذا وكذا دينارا وهذا كله حرام حرام إلى يوم القيامة… " إلخ.

هذا وممن اشتد نكيرهم من العلماء على المتعاملين ببيع الخيار الشيخ الفقيه راشد بن خلف بن راشد المنحي من علماء القرن الثاني عشر وكان مما قاله فيه :

لقد أكل الربا متجاهلونا … وتابعهم عليه الجاهلونا

١٠ / ٥٣