بيع الإقالة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيع الإقالة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

صحيح ثابت ما حكم به الإمام العدل محمد بن إسماعيل في تحريم بيع الخيار فهو الحق والصواب وعليه العمل لا شك فيه ولا ارتياب، هكذا جاء الأثر عن أولي العلم والبصر وعن أشياخنا، كتبه العبد الأقل عبدالله بن عمر بن زياد بن أحمد بيده ." اهـ

وقد أورد هذا الحكم العلماء الذين تعاقبوا من بعدهم كالعلامة أحمد بن مداد بن عبدالله بن مداد والعلامة عبدالله بن محمد القرن، وأورده إمامنا السالمي في تحفته، وكلهم أقروه وعولوا على مضمونه، وفي نصه ما يدل بوضوح عبارته أن هذا الرأي هو الذي درج عليه علماء السلف الذين كانوا قبل هؤلاء الحاكمين، وهو الحق الذي لا غبار عليه .

الرأي المختار ودرء الشبه عنه:

ولعمر الحق أن بيع الخيار وباء منتشر وشر مستطير، أفسد على الناس دينهم وأخلاقهم، وأهلك طارفهم وتليدهم، ولا غرو فإن الله عزوجل قد آذنهم بحربه إن لم يذروا الربا في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ وقد وضح الصبح لذي عينين، فتبدى لكل ذي بصيرة أن التعامل به ليس هو إلا وسيلة من وسائل الربا، من أجل هذا ذهب من ذهب من أهل العلم إلى حرمته على الإطلاق، وهذا القول هو الذي أختاره وأعول عليه، وإن كنت لا أقطع عذر المخالف فيه ما دام يقيد الإباحة بما يمنع من سريان أحكام الربا إليه، فإنه ليس من شأننا أن نجعل الرأي ديناً، وإنما اخترت منعه على الإطلاق لأمرين :

٢٠ / ٥٣