بيع الإقالة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٢هذا وإن من أهل العلم من نسب إلى الأكثر عدم التفرقة بين الشرط والشرطين في إبطال صفقة البيع، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وغيرهما، وقد احتجوا بحديث النهي عن بيع وشرط، وحديث النهي عن الثنيا، ونحن وإن كنا لا نقول ببطلان مطلق الشرط ومطلق الثنيا، لأن حديث النهي عن بيع وشرط لا يخلو من مقال، ولأن النهي عن الثنيا مقيد بألا تعلم، ولتسويغ بعض الشروط في الحديث كما في قوله -صلى الله عليه وسلم- : "من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع" إلا أنا نقول بعدم صحة البيع والشرط إن كان الشرط يعود على صفقة البيع بالنقض، أو كان يقتضي تفويت منفعة المبيع على المشتري، أو كانت به جهالة، وحديث تميم الداري وأحاديث النهي عن الغرر كلها شاهدة على ذلك .
فإن قيل: جاء في الأحاديث ما يدل على تسويغ شرط الخيار في البيع .
٢٢ / ٥٣