بيع الإقالة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيع الإقالة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وأما ما أصبح سائداً عند المتعاملين بها اليوم من التذرع بها إلى الربا الواضح فإن حرمته قطعية ولا مجال للنظر والاجتهاد فيه لقطعية النصوص المحرمة للربا، ولم يعد وجود قط للتقيد بما رآه المبيحون من شروط لحلها عندهم، فقد أصبح ذلك من مطويات النظريات التي لم يعد لها أثر في التطبيق، لذلك قلنا بأن هذه المعاملات مما يدخل في الحرام القطعي، وإن جادل في ذلك أولئك الذين استمرأوا الحرام حتى تخمت منه بطونهم، فعافت نفوسهم الحلال لما طرأ على فطرهم من الفساد، وعلى مداركهم من الضلال، والله المستعان.

ولهم في مجادلاتهم هذه طريقان كما جاء في السؤال:-

أولها: ادعاء أن في المسألة خلافاً لأهل العلم، وأن من أخذ برأي أحد من عدول العلماء فهو سالم.

ثانيهما: أن في هذه الإباحة كفاية للمحتاجين لئلا يندفعوا إلى بيوت الأموال الربوية للاقتراض منها فإنه إن سُد على الناس هذا الباب لم يجدوا مناصاً على التعامل بالربا المحض .

وليس فيما قالوه شيء من الحق ولا نصيب من الصواب .

شبهة "من أخذ بقول عالم فهو سالم":

٢٨ / ٥٣