بيع الإقالة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٧ومن هذا الباب قولهم بحرمة نكاح الزاني بمزنيته، وحرمة المنكوحة في العدة بل شدد بعضهم فحرم نكاح المخطوبة في العدة؛ ولئن ساغ الأخذ بهذا في باب الأنكحة فإنه أحرى أن يؤخذ به ويعول عليه في المعاملات، لأن الأخذ به فيها لا يترتب عليه أي محذور بل هو مزيد احتياط في الدين وورع عن الوقوع في الشبهات والحوم حول حماها بخلاف ما يتعلق منه بباب الأنكحة، فإن الأصل في المرأة -كما قلنا- أن تكون حليلة لمن عقد عليها الزواج عقدا شرعيا حتى يثبت انفصالها عنه، وأنها لا تحل لغيره بدون ثبوت الانفصال، على أن الأصل حلية النساء للرجال بطريق النكاح الشرعي في غير ما دل الدليل الشرعي على منعه وذلك لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ .
هذا وقد علمتم أن نشأة هذه المعاملة من أول أمرها كانت من أجل تفادي أكل الربا ظاهراً مع انطوائها على حقيقة الربا في باطنها، وهذا كله مما يرجح وجوب ترك التعامل بها على الإطلاق.
(1) كلمة بإصرار غير موجودة بالأصل وفي موضعها بياض وإنما زادها المجيب ليستقيم الوزن وليتم المعنى.
بيع الإقالة ج2
هذا وقد علمتم أن نشأة هذه المعاملة من أول أمرها كانت من أجل تفادي أكل الربا ظاهراً مع انطوائها على حقيقة الربا في باطنها، وهذا كله مما يرجح وجوب ترك التعامل بها على الإطلاق.