بيع الإقالة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بيع الإقالة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

والوسيلة لا تبيح المحرم بل هي عينها حرام إن أدت إلى حرام كما ثبت في الصحيح من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا ثمنها" ومعنى جملوها أذابوها وخلطوها، وهي بذوبانها واختلاطها لا تسمى شحما لغة ولا عرفا، ولكن لم يغنهم ذلك كله بل كانوا عرضة للعنة الله تعالى من حيث إنهم احتالوا على محارمه على أنهم لم ينتفعوا بأعيانها وإنما بأثمانها، وليت شعري ما هو الفارق بين صنيع اليهود هذا وصنيع الذين يتذرعون إلى استباحة ما حرم الله من الربا بطريق بيع الخيار؟ أوليس هؤلاء أحرياء بأن يعمهم الله بلعنته كما صنع بأولئك؟ .

٤٠ / ٥٣