بيع الإقالة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦ثالثها: أنه بيع جائز لكنه غير لازم، فيحل للمشتري الانتفاع بالمبيع لجوازه ويفسخ بطلب أحدهما لعدم لزومه، وهو الذي ذكره قاضي خان أثناء كلام له، غير أنه يفيد أنه إن ذكرا البيع بلا شرط ثم ذكرا الشرط على وجه المواعدة جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد، وهو كما ترى يقتضي أن لا يعتبر الشرط في صميم عقد البيع بل تسمية ذلك شرطاً من باب المجاز ليس إلا، إذ الشرط ليس كالوعد وقد عدوه من باب المواعدة، لذلك أنكر بيرم ما جاء من تصويره نقلاً عن حواشي جلال الدين على الهداية بأن يقول: "بعت منك هذه العين بألف على أني لو دفعت إليك ثمنك تدفع العين إلي" إذ قال على أثره: "ولا يخفى أن هذا هو الذكر على وجه الشرط لكون كلمة "على" من أدواته عند الفقهاء لا المواعدة، ليت شعري أن لم يكن هذا ذكراً على وجه الشرط فما صورته؟! وإنما صورة الذكر على وجهها أن يقول أحدهما للآخر بعد الإيجاب والقبول: "أريد منك متى رددت عليك ما قبضت منك ترد عليّ ما قبضت مني" فيقول: "نعم" أو يقول للبائع ابتداءً: "إن رددت علي الثمن رددت عليك المبيع" ". اهـ
رابعها: أنه بيع فاسد سواء كان شرط الفسخ -أي الإقالة- مقرونا به أو سابقاً عليه أو جاء بعد العقد في مجلس العقد، وقيل ولو بعده - وهو الصحيح عندهم كما في الخانية - أو لم يكن ملفوظاً قط وإنما تواطأ عليه حسب العرف بينهما، وعلى الفساد صاحب العدة واختاره ظهير الدين.