بيع الإقالة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥ثانيها: أنه بيع جائز لازم إذا عقد بلفظ البيع من غير ذكر شرط فيه لا فرق بينه وبين البيع البات الصحيح في حكم ما ، فلا يسوغ فسخه من طرف واحد وإنما بالتراضي بين الطرفين على جهة الإقالة، وهو الذي نقل غير واحد عن النسفي اتفاق شيوخه في زمنه عليه، وحجتهم أن متعاقديه تلفظاً بلفظ البيع من غير ذكر شرط الفسخ فيه وإن أضمراه بقلوبهما، إذ ذاك أو شرطاه نصا قبل العقد بناء أن العبرة في الشرط المفسد بقرانه للعقد ذكراً باللسان دون تقدم ذكره عليه ولا قرانه به مضمرا بالجنان .
قلت: في هذا المذهب نظر لا يخفى على متأمل، ذلك لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطاً، فإن توارد المتعاقدان على ما في نفسيهما من الشرط الذي تشارطاه من قبل العقد أو تعارفا عليه وإن لم يذكراه رأسا لم يختلف حكمهما عما لو تشارطا ذلك في صميم العقد، إلا أنه مع هذا لا يتفق هذا المذهب مع ما يجري عليه عمل الناس من النص على ذكر شرط الإقالة في وثيقة البيع .