الطريقة الصحيحة لاستغلال شهر رمضان لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣وطائفة أخرى وقليل ما هم ، يهيئون أنفسهم لعبادة طويلة في هذا الشهر المبارك ، فيهيئون المساجد لذلك ، ويخصصون أماكن في بيوتهم ، ليحيوا فيها ليالي رمضان بين قراءة للقرآن ، وذكر لله وصلاة ، وتهجد ونحيب طويل ، صافين أقدامهم بين يدي مولاهم ، محلقين بأرواحهم في الملكوت الأعلى ، أجسادهم أجساد الطين وأرواحهم أرواح الملائكة ، فينالون الأجر العظيم والثواب الجزيل من مولاهم على ذلك .
فهذه الطائفة هي الرابحة والناجية فبماذا وعدهم الله تعالى ؟
إن الله تعالى وعدهم بالفوز بالجنات والنعيم المقيم قال تعالى : ﴿ إن المتقين في جنات وعيون * آخذين مآ آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين * كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون * وفي أموالهم حق للسآئل والمحروم … ﴾ الذاريات : 15- 19 .
فهلم أخي لنتأسى بهذه الطائفة المباركة ، فنحيي ليالي رمضان في محراب العبادة ، مناجين المولى عز وجل ، مرتقين بأرواحنا في سبحات الطهر والنقاء ، محلقين بها في سماء الملكوت الأعلى ، ومستغلين نهار رمضان في طاعة الله كذلك ، بطلب العلم النافع ، وبزيارة العلماء والصالحين ، وبإصلاح المجتمع ، وتوجيه الناس إلى طاعة المولى القدير ، وبالتصدق على الفقراء والمساكين .
فنكون بذلك أخي أحسنا استغلال رمضان ، بنيل الأجر والثواب من الله تعالى ، ولم نضيع ثانية منه فيما لا ينفعنا أو فيما يغضب علينا الله تعالى كما يفعل الكثير .
كاتب المقال : مهنا بن راشد بن حمد السعدي
1423/1424هـ - 2002/2003
abujaifar@hotmail.com