الطريقة الصحيحة لاستغلال شهر رمضان مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الطريقة الصحيحة لاستغلال شهر رمضان لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

الطريقة الصحيحة لاستغلال شهر رمضان

ها قد أقبل شهر رمضان الحبيب ، والقلوب ملؤها الفرح والسرور لمقدمه علينا بعد أن فارقنا في العام الماضي ، فأصابنا الحزن والألم لذلكم الفراق .

ولكن يا ترىكيف يستعد الناس لاستقبال هذا الشهر الحبيب ؟

يختلف الناس في استعدادهم لاستقبال شهر رمضان بناء على توجهاتهم وميولهم ، فطائفة الشباب المحبين للرياضة يعدون الملاعب ويجهزونها بمختلف التجهيزات لممارسة رياضتهم في ليالي رمضان ، فتراهم يقضون ليالي رمضان في الملاعب حتى الفجر فإذا أذن أذان الفجر نقروا تلك الصلاة ، ورموا بأجسادهم على الفراش حتى موعد الإفطار وقد يقومون للصلاة وقد لا يقومون ، فيقلبون شهر رمضان الذي ينبغي أن تضاعف فيه العبادة حتى تتضاعف الأجور ، يقلبونه شهر رياضة بدلا من أن يكون شهر عباده ، مع ما يتخلل تلك الرياضة من منازعات وسباب وشتائم ، فبدلا من مضاعفة أجورهم تتضاعف سيئاتهم .

ولا يفهم من كلامي هذا أني ضد الرياضة ، لا بل أنا من المشجعين على ممارسة الرياضة ، فديننا الحنيف أمرنا بذلك ، ولكن ليس بهذا الشكل المفرط ، فيضيع كل وقتنا فيها ، وتكون هي الهدف والغاية ، لا ولكن يخصص الإنسان جزءا بسيطا من وقته قد لا يتجاوز النصف ساعة لممارسة رياضة تناسبه وميوله ، يقوي بها جسده حتى يتقوى على عبادة الله تعالى .

١ / ٣