حديث الروح
الجزء ١ · صفحة ١٢لذلك جعلوا المحكم هو الأصل كما عبر عنه القرآن:) هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ)(آل عمران: من الآية7) وليست هنالك أمومة كالأمومة المعهودة بحيث تكون هذه الأمومة أمومة والدة، وإنما هي أمومة أصل،بحيث ترد الآيات المتشابهات إلى الآيات المحكمات لأن الآيات المحكمات هي الأصل لهذه الآيات المتشابهات،فيجب أن يأخذ بالآيات المحكمات وأن تفسر الآيات المتشابهات بما يتفق مع الآيات المحكمات،فلذلك كان موقف الأصحاب رحمهم الله تعالى موقفاً سليماً وذلك لم ينحصر في ما اصطلح عليه الجميع بأنه متشابه أو أنه محكم فهناك أشياء وقع فيها الخلاف وإنما استهدى أصحابنا رحمهم الله بالأدلة القطعية من النصوص ومن أدلة العقل على المراد من تنزيه الله تعالى كقضية الرؤية،فإن الأدلة التي تدل على استحالة رؤية الله تعالى أدلة في منتهى الوضوح و الجلاء.
١٢ / ٢١