حوار طلاب مركز الإمام الخليلي مع الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حديث الروح

الجزء ١ · صفحة ١٧

أمتهم ستكون مفتقرة إلى الحلول الأخرى التي تفرزها تلكم العقول المظلمة الخاوية من الروح ومن القيم الدينية. وهذا يعني انتكاسة خطيرة في عالم هذه الأمة الإسلامية كما وقعت هذه الانتكاسة الخطيرة في عالم الأمم المتحضرة بسبب فقدانها الحل الصحيح الذي هو من عند الله سبحان و تعالى. لذلك كانت ضرورة القدرة على استنباط الأحكام من الأدلة الشرعية من أجل أن ينزل كل شيء منزله ومن أجل أن يبوء كل ما يحدث مبوءه من الحكم الصحيح.

فالله تبارك وتعالى أنزل كتابه فيه تبيان كل شيء،لكن لا عن طريق النص وإنما ذلك عن طريق الأصول والقواعد التي يمكن أن يرجع إليها،وجاءت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مفصلة للكثير الكثير من مجملات الكتاب العزيز،وجاءت أيضاً بالكثير من القواعد التي يمكن أن ترد إليها جزئيات القضايا فهنا كانت ضرورة الفهم الصحيح بالكتاب العزيز و السنة النبوية إلى صاحبها أفضل الصلاة و السلام حتى تكون هذه الحلول حلولاً نابعة من هذه الأصول:الكتاب العزيز والسنة النبوية. ومن القواعد التي اشتمل عليها الكتاب واشتملت عليها السنة النبوية ليستهدي الناس بهدى الكتاب العزيز وبنور السنة النبوية، أن على شباب المسلمين المعنيين بدراسة العلوم الشرعية أن يكونوا حريصين على فهم عصرهم واستيعاب مشكلاته ومسايرة الركب الحضاري من حيث الفهم الدقيق لمعطيات هذه الحضارة،ولا أعني بهذه المسايرة أن يسلسوا القياد لكل ما تفرزه هذه الحضارة،فإن ذلك غير مطلوب وإنما المطلوب أن يكونوا ممسكين بزمام الحضارة يسايرونها في تقدمها السريع مع كونهم القابضين على زمامها،وذلك بإعطائهم الحلول الموافقة لشرع الله تبارك وتعالى في كل قضية من القضايا المستجدة من خلال الإفراز الحضاري و الله تعالى الموفق.

١٧ / ٢١