حوار طلاب مركز الإمام الخليلي مع الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حديث الروح

الجزء ١ · صفحة ١٨

كانت المدرسة الاباضية وعلى رأسها الإمام جابر بن زيد وتلميذه من بعده الإمام أبو عبيدة متميزة بجمعها بين الرواية و الدراية فلم تفرط في جانب على حساب الجانب الآخر،وكان كل من الإمامين يجمع بين اجتهاد الفقيه الراسخ في العلم وسياسة القائد المحنك مما كان لهما أثر كبير في تصحيح اتجاه الأمة لذا،لو تحدثونا سماحتكم عن دور هذين الإمامين في تصحيح مسير الأمة.

الجواب: إن الإمام أبا الشعثاء رحمه الله ورضي عنه ولد في عهد الخلافة الراشدة،ولكنه بعدما بلغ مبلغ العطاء العلمي كانت الخلافة قد انتهى أمدها وحل بالأمة نظام ملك عضوض،فيه حرصٌ على أن تكون الحياة كلها تدور حول شخص واحد هة قطب رحاها وهو من يسمى عندهم بالخليفة،بحيث فقدت قيمة الإنسان التي جاء بها القرآن وجاءت بها السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام من أجل الارتفاع بهذا الإنسان من الدركات الهابطة إلى الذرى الرفيعة، ليكون عبداً خاضعاً لله تبارك وتعالى وبين الناس إنساناً صالحاً وفيما بين الكائنات سيداً مطاعاً سلب هذا الإنسان حقه واصبح لا يملك من الحق شيئا إلا أن يقول سمعنا وأطعنا،فوضعت الروايات الكثيرة من قبل أولئك الذين يتزلفون إلى أولئك المتحكمين في أمور الناس حتى تكون الشرعية مضفاة على كل ما يأتونه فقالوا بأنه تجب الطاعة و الامتثال لمن تسلط ولو أكل مالك وضرب ظهرك.

١٨ / ٢١