حوار طلاب مركز الإمام الخليلي مع الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حديث الروح

الجزء ١ · صفحة ٥

الجواب هو كلمة من الله لأنه خلق بكلمة كن ولم يكن بحسب النواميس الطبعية التي جعل الله تبارك وتعالى سنة الخلق قائمة عليها ،فهو لم يولد بتلاقي حيوان منوي من ذكر وبييضة من أنثى ،وإنما كان خلقه بكلمة كن و بنفخة من جبريل عليه السلام الذي أرسله الله سبحانه و تعالى إلى مريم فكان بذلك سراً من أسرار غيب الله تعالى و السر يعبر عنه بالروح فهذا هو المقصود، وقد وجد من المسلمين من تسكع في الضلالة و هام في أوديتها السحيقة وبعد كل البعد عن الحقيقة إذ استمسك بالقشور وترك اللباب وأخذ بالظواهر وترك الحقائق ،فأولئك لا يختلفون عن النصارى الذين فهموا من قول سبحانه وتعالى في وصف المسيح بأنه كلمة من الله وروح منه ما يؤيد جانب ما يقولنه في المسيح عليه السلام ولذلك جاءوا إلى النبي صلى الله عليه و سلم ليناظروه في المسيح و طبيعته، أولئك الذين أخذوا بالظواهر لا يختلفون عن هؤلاء، لأننا نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى الكثير الكثير من الألفاظ التي لو حملت على ظاهرها كما يحرص أولئك الذين يأخذون القشور ويتركون اللباب لأدى ذلك إلى التناقض البعيد ولأدى ذلك إلى التفكك بين معاني القرآن بحيث لا يكون بينها أي انسجام

٥ / ٢١