خطوات حركة الفكرة في المجتمع خميس بن راشد بن سعيد العدوي

خطوات حركة الفكرة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٢

قدمت سلفا نبذة يسيرة عن الموضوع ، لكن دعنا نأخذ مثالا لذلك حتى تتضح الفكرة ، محمد عبدالله يؤمن بفكرة (نظام الري الحديث) ويريد أن يعمم هذه الفكرة على طبقة المزارعين في مجتمعه الذي يؤمن ويعمل بالنظام القديم (الري بالغمر).

بداية سيعمل على الترويج لهذه الفكرة والدعاية لها وتطبيقها تطبيقا محدودا في مزرعته ، ستكون العملية مستهجنة ومثيرة للسخرية ، وسيواجه الكثير من المعارضة ، لكن شيئا فشيئا ، ومع مرور الأيام نجد أن مجتمعه قد آمن بهذه الفكرة وعمل بها ، وأخذ يمتدحها ويروج لها.

ما الذي حدث؟

كيف انقلب الحال؟

هناك فكرة (في مثالنا: الري الحديث) انتقلت من شخص واحد أو جهة معينة ، وأخذت تسري –رغم المعارضة المبدئية وقد تكون عنيفة- في المجتمع حتى عمت وأصبح المجتمع يؤمن بها ، هذه الحركة أخذت خطوات غير منظورة ، أو قد تكون منظورة ولكن لم يلتفت إليها.

موضوعنا يبحث في هذه الخطوات التي تكشف عن حركة الفكرة.

الفكرة التي لا يعمل على نشرها تموت:

هذا قانون من القوانين التي جعلها سبحانه وتعالى في الحياة ، فأي فكرة –مهما كان صوابها- ستموت إن لم يعمل أحد على نشرها ، ومن هنا نجد أهمية جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الواجبات الشرعية.

لكن هذا القانون ينضوي تحته قانون طبيعي يمكن أن نراه بوضوح في انتقال الفكرة ، وهو قانون (القصور الذاتي).

ما هو قانون القصور الذاتي ؟

ببساطة شديدة: يقول علم الطبيعة (الفيزياء) أنك إذا ألقيت بجسم إلى الأمام في خط مستقيم سيظل يندفع في نفس الاتجاه وبنفس القوة الدافعة الأولى ، هذا يسمى قانون القصور الذاتي ، أي أن الجسم قاصر أن يوقف نفسه أو يغير من اتجاهه.

ما علاقة ذلك بالفكرة ؟

٢ / ١٥