خطوات حركة الفكرة في المجتمع خميس بن راشد بن سعيد العدوي

خطوات حركة الفكرة لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٣

الفكرة هي الأخرى عندما تخرج من صاحبها ، فإنها تسري سريانا طبيعيا بين الناس ولا تقف ، ولكن هناك الكثير من المؤثرات التي تقطع عليها الطريق أو تحرف مسارها ، مما يوقفها في النهاية ، أو يشوهها وتصبح فكرة أخرى غير الفكرة الأولى.

لو تفكرنا في هذين القانونين الطبيعي والاجتماعي ، للاحظناه في دعوات الرسل عليهم السلام ، فبفعل قابلية الفكرة للانتقال الذاتي بين الناس عندما لا تحدها الحدود تنتقل بينهم ، لكنها تصل في الأخير مسخا محرفا ، مما يلزم أن تأتي رسالة أخرى تصحح المسار وتعطيه دافعا جديدا ، وعندما ختم الله تعالى شرائعه برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، حفظ كتابه من التحريف والتبديل (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) لكنه سبحانه وتعالى ترك انتقال حركة الإسلام خاضعة للقوانين الطبيعة والاجتماعية ليبتلي عباده بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حركة انتقال الفكرة ؛ أي فكرة كانت تأخذ خطوات.

ما هي هذه الخطوات؟

خطوات انتقال الفكرة:

سأضع خطوات لانتقال الفكرة، لكن علي أن أبين أولا؛ أن الأفكار لا تبدأ كلها من الخطوة الأولى، فهناك من الأفكار ما تبدأ من الخطوة الثانية، أو الثالثة، وهكذا… بحسب تهيئ المجتمع للفكرة، أو بحسب المقدمات لتلك الفكرة الموجودة في المجتمع. أو بحسب الظروف المحيطة بها.

كذلك لا اعتبار للزمن في الانتقال عبر هذه الخطوات، فقد تأخذ فكرة حتى تنتشر أياما معدودة، في حين تأخذ فكرة أخرى شهورا أو سنوات، وذلك راجع لعوامل كثيرة كطبيعة المجتمع ودرجة وعيه ودرجة محافظته والظروف المحيطة به.

عندنا ست خطوات تبدأ من سالب واحد وتنتهي في رقم خمسة، أي تترتب هكذا: (-1 ، 1 ، 2 ، 3 ، 4 ،5 )

قبل الولوج للخطوات أريد أن أبين أنني سأعتمد على مثال (نظام الرأي الحديث) لكن هذه الخطوات يمكن اعتمادها في بقية الأفكار.

٣ / ١٥