دور القدوة في التربية والتعليم لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ١١1) جواهر التفسير ( أنوار من بيان التنزيل) للشيخ أحمد بن حمد الخليلي ج3 مكتبة الاستقامة 1409- 1988م ص: 223-224.
(2) منهج التربية الإسلامية،محمد قطب بدون بلد النشر ودار النشر، وبدون الطبعة وسنة النشر ص 225
(3) تربية الأولاد في الإسلام: عبدالله ناصح علوان،، المجلد الثاني، القاهرة- دار السلام 852م- ص:623
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 8
الكاتب: هلال بن صالح الهاشمي
التاريخ: 31-12-2004 11:15 : دور القدوة في التربية والتعليم
إن القدوة لها دورها في إحياء الضمير الديني في نفوس التلاميذ ومساعدتهم على تقبل قيم الإسلام، وهو مبدأ محمدي كان له عظيم الأثر في تعلق القلوب بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان له صداه في انتشار الإسلام.
والمدرس القدوة يتحلى في مظهره ومخبره بسمات كثيرة، من أهمها الالتزام بالشرع وتطبيق ما يدرسه ويدعو إليه، وتجنب ما ينفر منه، والقدوة في المعاملة لطلابه ولزملائه ولرؤسائه، لطفاً وليناً، وحكمة وحسن معاملة، داخل المدرسة وخارجها، فلا يعقل مثلاً أن يدعو المعلم إلى اللين والرفق وهو يتسم بالفظاظة والقسوة أو يدعو إلى حسن المعاملة ويراه تلاميذه مخاصماً لزملائه،كثير السخرية بهم، فهذا وما يشبهه، مما يباعد بين المعلم وتلاميذه(1).
وإذا كان المعلم معروفاً بالاستقامة والورع فإن كلامه يصل إلى مجامع القلوب. وكانت استقامته وورعه مقدمة القبول والحافز عليه وإذا كان المعلم فقيراً في التزامه واتباعه فإن كلامه يمر من فوق الرؤوس كالسهم الطائش الذي لا يصيب الهدف يقول الماوردي في أدب الدنيا والدين:(وقال علي بن أبي طالب: “إنما زهد الناس في طلب العلم لما يرون من قلة انتفاع من علم بما عَلِم.. وكان يقال خير من القول فاعله وخير من الصواب قائله، وخير من العلم حامله”..).(2)