دور القدوة في التربية والتعليم لهلال الهاشمي
الجزء ١ · صفحة ١٤وعلى المدرس المسلم القدوة أن يوجد علاقة طيبه بينه وبين طلبته وأن يربط العلم بالخالق عند تقديمه لمادته العلمية وأن يهتم باللغة العربية الفصحى وأن يسارع إلى الاستجابة للعمل بالتدريس في البلاد الإسلامية النائية وعلى المُدرسة المسلمة القدوة بالإضافة إلى ذلك عليها الالتزام فيما يخص المرأة وخاصة الزي الشرعي وعدم الاختلاط وتزكية الحياء.
فمعلم واحد يمكن إن يجني بسلوكه المنحرف وعدم تقيده والتزامه على مجموعة كبيرة من الأطفال، ومعلمة واحدة في مدارس البنات يتسم سلوكها بالتهتك وعدم الاهتمام بالعفة والحجاب تنتهي جنايتها على ستين طالبة من أطفال هن بعمر الورود(4).
الطالب المسلم القدوة
يجب أن تكون النية من العلم والتعلم هي إفادة الإسلام والمسلمين والإسهام في بناء الدولة الإسلامية، وليس الحصول على شهادة يستطيعون بها مزاولة عمل يتكسبون منه، وعلى الطالب المسلم أن يحرص على التعرف على مدى صلة ما يتعلمه بالحياة العامة العملية، وأن يعلم أن الجانب التربوي الخلقي أسبق في الأهمية من الجانب الثقافي، وأن يحسن اختيار من يصادق فيختار الصالحين منهم وأن يحسن اختيار مجالات الترويح عن نفسه، وأن يعطي قضية الدراسة والتعليم الاهتمام اللائق بها، وعليه أن يكون منظماً في شؤونه في البيت والمدرسة أو الكلية وفي مكتبته وحجرة نومه، وأن ينظم وقته ويعتاد النظافة والمواظبة على تلقي الدروس من أساتذته وألا يتغيب إلا لعذر قاهر وأن يكون حاضر الذهن أثناء الشرح، وأن يحرص على إتقان دراسته والتفوق فيها(5)
--------------------------------------------------------------------------------
(1) مطبوعات الإتحاد الإسلامية للطلاب ببعض التصرف.
(2) عبد الهادي التازي،المغراوي وفكره التربوي،بيروت، المكتب الإسلامي ط1/1986م ص 36.
(3) سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي. جواهر التفسير ج 3- مكتبة الاستقامة 1409ه/1988م ص 225
(