دور المرأة في اصلاح المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤والآن الأمة المسلمة هي أحوج ما تكون إلى المرأة المؤمنة الداعية التي قبل كل شيء تدعو أسرتها وتربي أبناءها وبناتها على التقوى والصلاح والإستقامة والبر والإيمان ومواجهة التحديات على اختلافها ، ولا ريب أن المرأة استهدفت ولا يستغرب عندما أقول أنها استهدفت أكثر مما يستهدف الرجل من قبل المجرمين والظالمين ، أُريدً لها أن تكون سلعة تباع في أسواق الشهوات وأُريدً أن تكون أداة للتسلي وأريد لها أن تنحط إلى دركات الهون .
ولكن المرأة المؤمنة الواعية بحمد الله سبحانه وتعالى فاقت من رقدتها واستيقظت لهذه المؤامرة الحقيرة ، وقد استغلت المرأة نفسها من أجل أن تنزل نفسها إلى هذه الدركات استغلالا خطيرا ، فما هذه الدعوى التي أشيعت في أوساط العالم دعوى تحرير المرأة إلا وسيلة من هذه الوسائل .
المرأة حررها الإسلام عندما جعلها في مصاف الرجال ، بل أحيانا قدم حقها على حق الرجل ، فقدم حق الأم على حق الأب ، فقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما أتاه آت وقال له : يا رسول الله أي الناس أحق بحسن صحابتي؟ قال له : (أمك)، قال له : ثم من؟ قال له : (أمك)، قال له ثم من؟ قال له : (أمك) ، قال له ثم من؟ قال له : (أبوك ، ثم الأقرب فالأقرب) ، فذكر حق الأم ثلاث مرات وأتبع ذلك ذكر الأب مرة واحدة معطوفا على حق الأم بثم التي تقتضي المهلة والترتيب ، وهذا يدل على ما للأم من مكانة في الإسلام .