دور المرأة في اصلاح المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥كذلك امتن الله سبحانه وتعالى بالإناث قبل أن يمتن بالذكور عندما قال : (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا) (الشورى/49-50) ، فنعى على أولئك الذين كانوا يمتعضون من الأنثى (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون) (النحل/ 58-59).
فالمرأة المسلمة ليست بحاجة إلى تحرير ، إنما بحاجة المرأة غير المسلمة إلى أن تتحرر من عادات الجاهلية ومن أسر تلكم الجاهلية لتنعم بما تنعم به المرأة المؤمنة من العيش في ظلال الإسلام الوارفة ، في ظلال الكرامة والعزة والشموخ ، المرأة كما قلت استغلت في هذه الجاهلية الحديثة الآن استغلالا سيئا ولا أدل على ذلك من كونها اتخذت وسيلة لترويج البضائع ، فكل شيء يروج له بصورة امرأة ، وقد يصل هذا الترويج إلى أن تكون المرأة عرضة لخلع جلباب الحياء عنها بحيث تصور صورة هي أقبح ما تكون ، قد تكون أحيانا في حالة يستحي الإنسان حتى من ذكرها .
هذا دليل على ما خطط لهذه المرأة في تاريخ الجاهلية الحديثة ، وقد استغلت المرأة نفسها في تاريخ الجاهلية الحديثة استغلالا سيئا لزَّ بها لزّا في هذه المضائق ووجدت نفسها في هذه المهانة ، وبسبب تغرير الآخرين لها ظنت أنها على شيء ، فهؤلاء الذين يزعمون أنهم يحررون المرأة الآن إلى ماذا يدعون؟ .