ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣

فهذا هو الحال الذى صارت إليه الإنسانية من الضياع ومن الإنحلال والسقوط فى مستنقعات الرذيلة، وضياع للأوقات وعدم شغله بما يجب عليه القيام به، وإهدار للطاقات بالتافه من الأمور. وكان نتيجة كل ذلك أن أظلمت الإنسانية وانطفاء منها نور الإيمان، وضعف اقبالها لخالقها، وصار على قلب كثير منهم غشاوة تحجز بينها وبين اتباع الحق بل حتى عن سماعه، وصاروا لايبالون بوعد الله ووعيده.

والإسلام قد اعتنى بوقت المسلم وتوجيهه الوجهة السليمة لاستغلاله الإستغلال الأمثل، نحو صالحات الأعمال وخيرها وشغله بذكر الله _ عزوجل _ وأمره بالسعي نحو طلب الرزق الحلال وأمره بالصلاة وطلب العلم وقراءة القرآن وصلة الأرحام ومساعدة الآخرين والسفر الى بيت الله الحرام، وتنفيره من مضيعات الأوقات وآفات القيل والقال، ومسببات المهالك والخسران. لذا فإنه من منطلق حب لأخيك ماتحب لنفسك ومن منطلق الرغبة فى توجيه نفسى نحو صلاحها وانقاذها مما هي غارقة فيه من إضاعة للوقت واستهتار بلحظات العمر قمت بتوفيق من الحق ـ جل شآنه ـ بكتابة هذا المختصر والذى أسميته (ساعات العمر في ميزان الحق). وقد تناول هذا المختصر العناوين الآتية:

1_ الإهتمام بعمر الإنسان. … 2_ قوارب النجاة.

3_ طريق الاستثمار. … 4_ ثمرات الوقت النافع.

5_ مسالك العظماء. … 6_ داء ودواء.

7_ العواقب الوخيمة. … 8_ ظاهرة الفراغ.

9_ تحديد المفاهيم.

فأسأل الله _عزوجل _ أن يوفق للإنتفاع بهذا المختصر، وأن يبارك لنا فى أوقاتنا، وأن يوفقنا الى طاعته كما يحب ويرضى، إنه سميع قريب مجيب الدعاء، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

عبدالله بن سليمان بن عبدالله الريامي

الفصل الأول

الاهتمام بعمر الإنسان

٣ / ٦٠