ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

أعظم ثمرة من ثمرات استغلال الوقت أن ينال الإنسان الفضل العظيم الذى أعده الحق ـ جل شآنه ـ لعباده المؤمنين: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا)(1)،: (إن أصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون. هم وأزواجهم فى ظلال على الأرائك متكئون. لهم فيها فاكهة ولهم مايدعون. سلام قولا من رب رحيم)(2)، وقال تعالى: (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا. عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا. يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا. ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا. إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاءا ولا شكورا. إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا. وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا. متكئين فيها على الأرائك لايرون فيها شمسا ولازمهريرا. ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا. ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا. قوارير من فضة قدروها تقديرا. ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا. عينا فيها تسمى سلسبيلا. ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا. وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا. عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا. إن هذا كان لكم جزاءا وكان سعيكم مشكورا)(3)، وقال: (إن للمتقين مفازا. حدائق وأعنابا. وكواعب أترابا. وكأسا دهاقا. لايسمعون فيها لغوا ولا كذابا. جزاءا من ربك عطاءا حسابا)(4).

(1) ـ سورة العنكبوت / 186

(2) ـ سورة يس/ 55ـ58

(3) ـ سورة الإنسان /5ـ22

(4) ـ سورة النباء/31ـ 36

٣٣ / ٦٠