ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الحياة السعيدة تتحقق باستثمار لحظات العمر فى صالحات الأعمال. يقول الحق ـ جل جلاله• فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابية. إنى ظننت أنى ملاق حسابية. فهو فى عيشة راضية. فى جنة عالية. كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية)(1)، بخلاف من لم يستثمر لحظات فى عمره فى النافع والمفيد فإنه يتحسر ويتندم: (وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول ياليتنى لم أوت كتابية. ولم أدر ماحسابية. ياليتها كانت القاضية. ما أغنى عنى مالية. هلك عنى سلطانية)(2)، ولذلك فمن يعمل من الصالحات فقد فاز بعمل وسعد به مصداقا لقوله تعالى: (ومن يعمل من الصالحات فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون)(3). ولله در القائل:

اذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا ندمت على زمن التقصير فى البذر

ثانيا: إجابة الدعاء

لقد وجه الحق ـ جل شآنه ـ عباده الى دعائه فقال: (وإذا سألك عبادي عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون)(4) وتكون استجابة الدعاء بالمبادرة بفعل الخير، والسعي للكسب الحلال والحرص على المطعم والمشرب والملبس الحلال، ويحدثنا القرآن الكريم عن سيدنا زكريا ـ عليه السلام ـ فيقول تعالى: (وزكريا اذ نادى ربه ربى لاتذرنى فردا وأنت خير الوارثين. فاستجبنا له ووهبنا له يحي وأصلحنا له زوجه انهم كانوا يسارعون فى الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)(5).

ثالثا: الفوز بالسعادة الأبدية

(1) ـ سورة الحاقة /18ـ24

(2) ـ سورة الحاقة/ 25ـ29

(3) ـ سورة الأنبياء/ 94

(4) ـ سورة البقرة / 186

(5) ـ سورة الأنبياء/89 ـ 90

٣٢ / ٦٠