ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٩لقد أعز الله ـ عزوجل ـ هذا الدين برجل قوي البنية قوي العزيمة قوي الإيمان ذلكم الرجل هو الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب بن نفيل. ولقد شارك رضوان الله عليه منذ دخوله الإسلام فى كل مافيه خدمة لهذا الدين، كما أنه شارك فى الغزوات مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومع الصديق بعد وفاة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبعد وفاة الصديق _ رضي الله عنه_ كان سيدنا عمر بن الخطاب يقض ليله ونهاره فى متابعة شؤون رعيته وفى تسيير الجيوش للفتوحات وفى إختيار القائد المناسب فى المكان المناسب، ومع كثرة هذه الأعمال لم ينشغل عن أهله وأسرته، فكان منظما حياته فى طاعة الله ـ عزوجل ـ مقسما يومه بين العباد يقضى بينهم ويحل مشاكلهم وحوائجهم كما أنه قسم وقته للتفرغ لعبادة ربه والتضرع اليه ومحاسبة نفسه عن كل صغيرة وكبيرة، ومما يؤثر عنه قوله: (اللهم إنا نسألك صلاح الساعات والبركة فى الأوقات)، كما يؤثر عنه قوله: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا). فكان تطبيقا عمليا لما يقول وكانت كل لحظة من لحظات حياته يزنها بميزان الحق والهداية، وا ستشهد ـ رضوان الله عليه ـ والناس عنه راضون.
رابعا: سيدنا عبدالله بن عباس ـ رضوان الله عليهما
ماظنكم بمن لقب بحبر الأمة، كيف تكون حياته؟ وكيف يقضى وقته؟. لاشك أن المتتبع لحياة سيدنا عبدالله بن عباس يرى أنه يقف أمام شخصية فذة قل أن يأتى الزمان بمثلها، فهو ـ رضوان الله عليه ـ منذ صغر سنه عرف بأنه فتى الكهول.