ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي
الجزء ١ · صفحة ٤٣وكان من ثمار ودوره وجهاده أن خرجت أمة من وسط الظلام. هدفها السعي الجاد لفهم هذا الدين القويم وتثبيت منطلقاته فى نفوس أبنائه، وتخرجت مجموعة كبيرة من رواد الفكر وقادة النهضة الإسلامية فى القرن الخامس عشر الهجري أمثال: الإمام بيوض بن عمر بيوض مجدد نظام العزابة(1) بالجزائر والذى إنضم إليه وهو ابن العشرين فكان من أبرز أعضائه، وقد كان يتمنى أن يكون يرجع المجتمع ويشد أنظاره إلى المسجد ويكون المسجد هو الصوت الموجه للمجتمع والمنارة التى ينطلق منها المجتمع، وقد كان له ماأراد بتوفيق من الله ـ عزوجل ـ فتحول المسجد إلى جامعة تهتم بكل مايختص بالمجتمع وينفعه فى أموره الدينية والدنيوية، كما إستطاع أن يتخذ الأسباب الحافظة للمجتمع من دواعى الفساد والإنحلال بأن طبق نظام الولاية والبراءة بين أفراد المجتمع، والشيخ بيوض هو صاحب التفسير المسمى (فى رحاب التفسير) والذى بدأ به عام 1935م، وختمه فى فبراير 1980م، كما شرح صحيح البخاري فى أربعة عشر سنة، وله مجموعة من الرسائل والفتاوى فلله دره من صاحب همة باع نفسه لله ـ عزوجل، ومن تلامذة القطب العلامة المحقق أبو إسحاق إبراهيم أطفيش ابن أخيه، ومن تلامذته المجاهد الكبير وداعية الإسلام أبو اليقظان. صاحب المواقف البطولية فى وجه الإحتلال الفرنسي وصاحب القلم الذى لم يتوقف عن رد مكائد ودسائس الأعداء، وهو الذى أصدر ثمان من المجلات كلما أوقف قادة الإحتلال مجلة أخرج أخرى بعنوان آخر وكلها تنديد بأعداء الله ورسوله وأعداء ....
(1) ـ نظام تربوي يرعى مصالح المسلمين وينظم شئونهم الحياتية، وضع أسسه العلامة أبوعبدالله محمد بن بكر الفرسطائي ـ رحمه الله.