ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وتلاميذ الإمام القطب كثيرون بسطت آثارهم وسيرهم فى كثير من الكتب مما يجده من أراد مطالعة ذلك ولايمكن فى هذا المختصر إبراز تلك السير العظيمة ودورهم فى نصرة دين الله القويم وتوجيه الإنسانية لفهم واجباها نحو الأمانة التى كلفها بها خالقها ورازقها ومدبر أمرها.

ولقد كان الشيخ أطفيش ـ رحمه الله ـ مثالا للعالم المعتز بدينه الذى لايخضع إلا لله ـ عزوجل وتحكى لنا الكتابات التى تناولت سيرته قصته مف الوفد الفرنسي الذى زاره فى الدار التى يدرس فيها، وكان ضمن هذا الوفد القائد العسكري العام الفرنسي فى الجزائر ومجموعة من الولاة الفرنسيين والقساوسة، وحينما دخلوا عليه وجدوه جالسا، وبعد لحظة صعد القطب إلى الطاولة التى يكتب عليها وهنا سأل الجنرال القطب قائلا: لماذا هذا التصرف الفعلي بهذا السلوك، قال القطب له: الإسلام يعلوا ولايعلى عليه(1).

هذه لمحات قليلة مضيئة تبرز ثمرات إستغلال الوقت فى حياة هذا العبقري الذى عرف مايجب عليه تجاه ماكلف به فسعى للمعالى بهمة راغبة فى المزيد والمزيد مما يرفع الدرجات فى يوم لاينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

سادسا: العلامة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي ـ رحمه الله

(1) ـ بكير سعيد أعوشت. نفحات من السير. ص118 المطابع العالمية. سلطنة عمان.

٤٤ / ٦٠