ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ٥

جاءت آيات كثيرة تبين مسئولية هذا الإنسان على عمله، وأنه سيحاسب على كل ما قدم من عمل: خيرا كان أو شرا. كما يتضح ذلك من خلال قوله تعالى: (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لايظلمون)(1)، وقال تعالى: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء محضرا تود لوأن بينها وبينه أمد بعيد ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد)(2)، كما جاءت آيات تبين عدم حرمان المؤمن جزاء ما يعمل قال تعالى: (ومايفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين)(3)، وجاءت أيات أخرى تبين عدم مسئولية الإنسان عن أعمال الأمم السابقة كقوله تعالى: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ماكسبتم ولاتسئلون عما كانوا يعملون)(4)، ولهذا فهو فمن يستغفر الله على تفريطه في هذه المسئؤلية يجد الله غفورا رحيما. قال تعالى: (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما. ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما. ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا)(5). وهذا التوجيه في بيان مسئولية الإنسان على عمله مظهر من مظاهر الإهتمام الأمثل بعمر الإنسان، ذلك أن هذا الإنسان عندما يدرك مسئوليته ويعيها فإنه بالتالي ينطلق من خلالها، ويحسب لكل لحظة من لحظات عمره ويزنها بالميزان الحق.

ثانيا: المسارعة في الخيرات

(1) _ سورة البقرة/281

(2) _سورة آل عمران/30

(3) _ سورة آل عمران/115

(4) _ سورة البقرة /134

(5) _ سورة النساء/110_ 112

٥ / ٦٠