ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي
الجزء ١ · صفحة ٦مسارعة الإنسان لاستغلال ساعات عمره الإستغلال الأمثل ومسارعته في عمل الصالحات دليل على حرصه على وقته، ووعيه بالتوجيه الإسلامي القويم لهذا الأمر حيث وردت آيات كثيرة، وأحاديث نبوية جليلة تدعوا للمسارعة في الخيرات، كقوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير)(1)، وكقوله تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين)(2)، ويقول الحق _ جل شآنه: (فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون)(3)، ويصف الله _ عزوجل _ الأمة المستقيمة على الحق بهذا الوصف العظيم: (ليسوا سواءا من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين)(4)، كما جاء الثناء على السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم. قال تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم)(5). ويبين القرآن الكريم ان استجابة الدعاء من ثمرات المسارعة في الخيرات كما جاء ذلك واضحا في قصة سيدنا زكريا _ عليه السلام _: (فاستجبنا له ووهبنا له يحي وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)(6).
(1) _ سورة البقرة/148
(2) _ سورة آل عمران/133
(3) _ سورة المائدة/48
(4) _ سورة آل عمران/113_114
(5) _ سورة التوبة/100
(6) _ سورة الأنبياء/90