ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي
الجزء ١ · صفحة ٥٢وأمام هذه الأسباب المحتملة لهذا العائق، يجدر بنا أن نبحث عن الدواء الشافى لمن ابتلي به، وكان ديدنه فى حياته، ومن هذه الأدوية التى يجب أن يسعى لتحقيقها من أراد الإبتعاد عن هذه الصفة الذميمة مايلى:
1ـ استشعار رقابة الله ـ عزوجل ـ فيما يأتى ويذر.
2ـ ادراك قيمة الأمانة المكلف بها، واستشعار عاقبة تضييعها.
3ـ الإبتعاد عن شياطين الإنس وتجنبهم قدر المستطاع.
وكفى بالقرآن واعظا لمن أراد أن يتعظ فى عاقبة من اتبع شيطان الإنسان: (ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا ياويلتي ليتنى لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلنى عن الذكر بعد اذ جاءنى وكان الشيطان للإنسان خذولا)(1).
4ـ تذكر قيمة الوقت وأهميته فى حياته، وأن كل لحظة سيسأل عنها يوم القيامة.
سابعا: صرف الوقت فى الشرور والآثام
من أخطر عوائق الوقت ومضيعاته أن يصرف فى الآثام وقبائح الأعمال، وفى هذا الجانب الهام يوجه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمته بتوجيه المربى الحريص على فلاح هذه الإنسانية فيقول: (أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لادرهم له ولامتاع. فقال: إن المفلس من أمتي من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتى وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته. فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ماعليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح فى النار)(2). فمن المسلم به أن صرف الأوقات فى الشرور والآثام لا يأتى إلا بثمرة سيئة على من يقضى حياته فى ذلك، ومن أعظم أسباب هذا العائق:
1ـ الغفلة. 2ـ التقليد الأعمى. 3ـ ضعف الإيمان.
والعلاج المناسب لمثل هذه الحالات:
1ـ النصح والإرشاد للشخص السائر فى طريق الهلاك، وتوجيهه لتنمية حصيلته العلمية بالقراءة والإطلاع.
2ـ تقوية القوة الذاتية بتعميق الإيمان العميق بالله عزوجل.