ساعات العمر في ميزان الحق عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

ساعات العمر في ميزان الحق لعبد الله الريامي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

العواقب الوخيمة لإضاعة الوقت

استغلال الوقت له ثمار حسنة، ونتائج طيبة يشعر بها من إجتهد فى استغلال وقته فإن من أضاع وقته فى اللهو واللغو وفحش القول وبذاءة اللسان يجد العاقبة الوخيمة والأثر السيء فى حياته ونفسته وشخصيته.

وتتمثل أبرز هذه العواقب فى الآتى:

1ـ الحسرة والندامة. 2ـ عدم بركة الحياة. 3ـ عدم الطمأنينة.

أولا: الحسرة والندامة

كل من لايستغل وقته استغلالا جيد يتحسر عليه ويتندم على فواته كما يخبرنا بذلك منهج الحق القويم فى قوله تعالى: (وإذ ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون)(1).

ثانيا: عدم بركة الحياة

الثوانى والساعات والأيام تمر على الإنسان مرورا سريعا لايدرك الإستفادة منها إلا أصحاب الهمم العالية، أما الذى يستهتر بوقته ويضيعه فى اللهو واللغو والمعاصى فإنه لايجد بركة فى حياته ولايحس بطمأنينة العيش فى حياته، والقرآن الكريم يخبرنا عن حال الكافرين عند سؤالهم: (قال كم لبثتم فى الأرض عدد سنين)(2) فكان جوابهم: (قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين)(3)

ثالثا: عدم الطمأنينة

يقول الحق جل شآنه: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب)(4) فمن منطلق هذه يتبين لنا أن طمأنينة القلب تأتى بشغل الوقت بذكر الله والإنابة إليه، والذى يستهتر بوقته ويبقى فى فراغ فإنه يحيا حياة كلها مخاوف وعدم طمأنينة نفس.

الفصل الثامن

ظاهرة الفراغ

أولا: معنى الفراغ

(1) ـ سورة السجدة /12

(2) ـ سورة المؤمنون/112

(3) ـ سورة المؤمنون /113

(4) ـ سورة الرعد / 28

٥٥ / ٦٠