سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية (4): ميلاد خير الأنام أمن وسلام بدر بن سالم بن حمدان العبري

سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية لبدر العبري 4 - ميلاد خير الأنام أمن وسلام

الجزء ١ · صفحة ٤

وفي هذا يقول برناردشوا الإنكليزي: "إنّ العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، وإنّ رجال الدّين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية؛ بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها".

ويقول جوته الأديب الألماني:"إننا أهل أوربة بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد، وسوف لا يتقدم عليه أحدّ، ولقد بحثت في التاريخ عن مَثَلٍ أعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي محمد، وهكذا وجب أن يظهر الحق ويعلو كما نجح محمد الذي أخضع العالم كلّه بكلمة التوحيد".

تكريم النبي عليه الصلاة والسلام

إنّ الأمم المتقدمة هي الأمم التي تقف مع رموزها الذين كان لهم دور في تقدمها ورقيها في كافة المجالات، العلمية والعسكرية، والسياسية والتربوية، فتضع لهم وقفات في تأريخها، وتفتح لهم حيّزا في إعلامها وصحفها، وما ذلك إلا لإحياء ذكراهم في نفوس الأجيال، ولتقتفي الأجيال آثارهم، وتتبع خطاهم، وتعظم ما خلّفوه من تقدم ورقي، وإبداع ومعرفة، فتستمر قافلة التقدم والرقي مع الأجيال المعاصرة.

٤ / ١٩