سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية (4): ميلاد خير الأنام أمن وسلام بدر بن سالم بن حمدان العبري

سلسلة توجيهات فكرية وتربوية واجتماعية وفقهية لبدر العبري 4 - ميلاد خير الأنام أمن وسلام

الجزء ١ · صفحة ٥

وإذا كان هذا مع رموز بشرية، لها تقدمها في جانب معيّن من الحياة، فكيف بالرمز الذي اختاره الله تعالى منقذا للبشرية، ورحمة للإنسانية، وهو أعظم شخصية في تأريخ الإنسانية باعتراف غير المسلمين، فهذا مايكل هارت في كتابه "الخالدون مئة"، وقد جعل على رأس المائة سيدَنا محمدا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يقول: "لقد اخترتُ محمدا في أول هذه القائمة … لأنّ محمدا هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقا على المستوى الديني والدنيوي، وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات، وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا، وبعد ثلاثة عشر قرنا من وفاته فإنّ أثر محمد ما يزال قويا متجددا،" وقال: "ولمّا كان الرسول قوة جبارة لا يُستهان بها فيمكن أن يقال أيضا إنّه أعظم زعيم سياسي عرفه التاريخ".

ولقد كانت الإنسانية تنتظر بعثته من لدن موسى عليه الصلاة والسلام، لِمَ يحمله من كريم الخصال، وعظيم الصفات، قال تعالى: وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.

٥ / ١٩