سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (1): رسالة الإنسان في الحياة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام1 رسالة الإنسان في الحياة

الجزء ١ · صفحة ١٨

السؤال الخامس : العلم نور من الله لا يجوز أن تحبس عن عباد الله

والسؤال الخامس هو سؤال عن العلم لأن العلم هو نور من الله فان استبصر به العبد كان حجة له فيما بينه وبين ربه . وان طمس هذا النور وتعامى عن الطريق السوي الذي ينيره

له وسلك العشواء متخبطا فيها فإنه ـ والعياذ بالله يكون حجة عليه بدلا من أن يكون حجة له ـ والعبد أن علم علما فتصرف مع علمه تصرف الجاهل كان ـ والعياذ بالله ـ أعظم مسؤولية بين يدي الله تعالى بالجهل . فإن الجاهل عصى الله تعالى بالجهل والعالم الذي يعصي الله تعالى تبارك وتعالى يعصيه بعلم .. فهو أشد عنادا من الجهل لأنه علم ماذا يأتي وماذا يذر مع ذلك أبى إلا أن يركب مثنى عشواء .

والله سبحانه وتعالى ضرب المثل في الكتاب العزيز في بني إسرائيل الذين حملهم أمانة التوراة ولم يحملوها حق حملها .. لأنهم أساءوا التصرف في استعمال هذه الأمانة .. يقول الله تعالى ﴿ مَثَلُ الّذِينَ حُمِّلُوا التّوْرَاةَ ثمّ لَمْ يحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يحْمِلُ أَسفَارَا بِئْس مَثَلُ الْقَوْمِ الّذِينَ كَذّبُوا بآيات اللّهِ وَ اللّهُ لا يهْدِى الْقَوْمَ الظالِمِينَ ﴾ ﴿ سورة الجمعة . الآية 5 ﴾.

وهذا المثل وإن نزل في بني إسرائيل فإنه يشمل هذه الأمة من كان منها محملا أمانة القرآن ولم يحملها حق حملها .

ويل لمن لم يعمل بعلمه

١٨ / ٢٢