تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠فالله تعالى يقول لهنّ : ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾(1) .
فيجب على النساء المؤمنات الصالحات القانتات أن يتأسين بأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يلتزمن هذا الحجاب الشرعي الذي فرضه الله تعالى عليهن ، وأن يتأسين بنساء المهاجرين والأنصار - رضي الله عنهم - في ذلك .
فقد تحدثت عنهم أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها ، وما كان منهّن من استجابة لنداء الله تعالى والتزام لأمره ، مع أن فطرة المرأة فطرة تدعوها إلى أن تظهر جمالها وزينتها .
فقد روى الإمام البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وإنها قالت : يرحم الله النساء المهاجرات الأول لما أنزل الله تعالى : ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾(2) شققن مروطهن فاختمرن به(3) .