تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣فكم من فتاة غرر بها شاب ، واستطاع أن يصطادها في هذه الأماكن موهماً إياها أنهما باختلاطهما يصنعان القفص الذهبي الذي سوف ينعمان فيه بالعيشة الزوجية السعيدة ، ولكن بعد أن يمرغ بشرفها في وحل الرذيلة ، ويرزأها في عفتها وكرامتها وفي أعز ما تملك ، وبعد أن يلصق العار بها وبأهلها ، يتبدد هذا الحلم اللذيذ منها ، ويعود إلى واقع مرير ، ويتلاشى ذلك الأمل السعيد ، وينقلب إلى ألم ، بعد ما يرزؤها ، ويترك في صدرها هماً أثقل من الجبال ، وفي أحشائها جنيناً يؤرقها بأناته المؤلمة للواقع المؤلم الذي ينتظره ، إما وأد في مصحات الإجهاض ، وإما حياة كلها تعاسة وشقاء واحتقار وازدراء ، ولقد اطلعت بنفسي على كثير من القضايا من هذا النوع بسبب الاختلاط الذي يكون بين الرجال والفتيات.
فعلى الفتيات المسلمات أن يتجنبن هذه الأماكن التي يختلط فيها بهن الشباب.
وعلى الشباب أيضاً أن يتجنبوا هذه الأماكن التي يختلطون فيها بالفتيات.
وعلى الآباء أن يحرصوا على تجنيب أبنائهم وبناتهم الاختلاط الذي يؤدي إلى مثل هذا العار الشنيع الذي لا يغسل أثره شيء.
فالمهرجانات التي تقام ويشترك فيها الذكور والإناث هي من أخطر المخاطر التي علينا جميعاً أن ندرك مغبتها المؤلمة ، وأن نضع حداً لها في مجتمعاتنا المسلمة .
وعلينا أن ندرك ما فرضه الله علينا تجاه النساء من دعوتهن إلى الخير ، وأمرهن بالمعروف ، ونهيهنّ عن المنكر ، وأداء الحقوق الواجبة عليهنّ .
( 11) المرأة في ظلال الإسلام مرفوعة المكانة :
وفر الإسلام للمرأة من الحقوق ما لم يوفره أي دين ولا أي نظام ، ومن الذي يدعي أن المرأة في الإسلام لا تتبوأ مكاناً مرموقاً رفيعاً ؟؟
لقد كرم الإسلام المرأة وهي في حال ولادتها ،
وكرمها وهي طفلة تشب ،
وكرمها وهي زوجة ،
وكرمها وهي أم ،
وكرمها حتى بعد وفاتها .
(أ) كرمها في حال ولادتها :