تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤نعى الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين يتألمون إذا بشروا بالإناث ، بقوله : ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ ساءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾(1) .
ولقد منّ الله سبحانه وتعالى علينا بالإناث وبالذكور ، وامّتن علينا بالإناث قبل الإمتنان علينا بالذكور ، فقد قال عز من قائل : ﴿ يَهَبُ لِمَن يَّشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَّشَاءُ الذُّكُورَ ﴾(2) .
(ب) كرمها وهي طفلة :
أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن كل من رزق إناثاً فرباهنّ وعلمهنّ وأحسن تربتهنّ حتى زوجهن كن له يوم القيامة حجاباً من النار(3) .
(ج) كرمها وهي زوجة :
فرض الإسلام للزوجة حقوقاً لم يفرضها أي دين آخر ، وكفى بأن جميع الأنظمة إلى وقتنا هذا تفسخ الزوجة من نسبها ، بعد أن تتزوج وتصبح تنتمي إلى أسرة زوجها ، ما عدا الإسلام ، فالإسلام وحده هو الذي يحفظ نسب المرأة ويجعلها تنتسب إلى أسرتها وقومها ، بينما في وقتنا هذا كثير من أولئك الذين يودون أن يقلدوا غير المسلمين ، يحاولون جهدهم أن يتركوا ما فرضه الإسلام من انتساب المرأة إلى أسرتها ، بانتسابها إلى أسرة زوجها .
(1) النحل : 58 -59
(2) الشورى : 49
(3) أخرجه البخاري في كتاب : الزكاة ، باب : اتقوا النار ولو بشق تمرة ( 1418 )