سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (2): تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

نعى الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين يتألمون إذا بشروا بالإناث ، بقوله : ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ ساءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾(1) .

ولقد منّ الله سبحانه وتعالى علينا بالإناث وبالذكور ، وامّتن علينا بالإناث قبل الإمتنان علينا بالذكور ، فقد قال عز من قائل : ﴿ يَهَبُ لِمَن يَّشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَّشَاءُ الذُّكُورَ ﴾(2) .

(ب) كرمها وهي طفلة :

أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن كل من رزق إناثاً فرباهنّ وعلمهنّ وأحسن تربتهنّ حتى زوجهن كن له يوم القيامة حجاباً من النار(3) .

(ج) كرمها وهي زوجة :

فرض الإسلام للزوجة حقوقاً لم يفرضها أي دين آخر ، وكفى بأن جميع الأنظمة إلى وقتنا هذا تفسخ الزوجة من نسبها ، بعد أن تتزوج وتصبح تنتمي إلى أسرة زوجها ، ما عدا الإسلام ، فالإسلام وحده هو الذي يحفظ نسب المرأة ويجعلها تنتسب إلى أسرتها وقومها ، بينما في وقتنا هذا كثير من أولئك الذين يودون أن يقلدوا غير المسلمين ، يحاولون جهدهم أن يتركوا ما فرضه الإسلام من انتساب المرأة إلى أسرتها ، بانتسابها إلى أسرة زوجها .

(1) النحل : 58 -59

(2) الشورى : 49

(3) أخرجه البخاري في كتاب : الزكاة ، باب : اتقوا النار ولو بشق تمرة ( 1418 )

١٤ / ٢١