سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (2): تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٧

بينما نجد تكريم المرأة في وقتنا هذا عند أولئك الذين ينادون بالمساواة بين المرأة و الرجل ، وينادون بتحرير المرأة – نجد تكريم المرأة عند هؤلاء- يتمثل في تصويرها عارية في المنتجات والبضائع حتى تكون سبباً لجلب الزبائن ، وفي تركها في معارض البيع لأجل جلب الزبائن أيضاً .

وقد بلغت حقارة المرأة أنها أصبحت تصور في أي بضاعة ، بل أصبحت صورتها تستغل لنشر الرذيلة بين الناس ، حتى الدعايات للخمر تكون من طريق النساء ، فتصور المرأة الحسناء وبين أناملها كأس ، وكذلك الدعاية للسجائر تكون من طريق النساء ، فتصور السيجارة بين أنملين من أنامل المرأة أو بين شفتيها ، كل ذلك مما يدعو للحزن والأسف على مكانة المرأة .

وليس ذلك فحسب ، بل بلغ الحال إلى تصوير المرأة عارية ، ولقد رأيت بعيني رأسي غير مرة في صحيفة محلية تصدر عندنا ، صورت فيها المرأة عارية وبجانبها راديو سانيو ، وقد صورت تستحم وتستمع إلى الموسيقى الهادئة من ذلك الراديو ، كما صورت راقصة على نفس الصحيفة على صورة شاشة تلفزيون لأجل الدعايه لذلك التلفزيون ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد فحسب ، بل صورت المرأة وهي مستلقية وكلب أعلاها ، وتوحي تلك الصورة أنه يمارس الجنس معها .

ولقد تساءلت غير مرة : كيف هانت المرأه على الرجل حتى رضي أن ينزلها هذه المنزله الدنيئة ؟ أليست هذه أماً للرجل ؟ أليست هي أختاً له ؟ وأليست زوجاً له ؟ وأليست بنتاً له ؟ وكيف هانت المرأة على نفسها حتى سكتت عن ذلك كله ؟!؟

( 13) التلاعب بكرامة المرأة سبب الدمار :

والمتدبر لتاريخ المدنيات الزائلة ، والحضارات البائدة ، يجد أن سبب فناء تلك المدنيات والحضارات التلاعب بكرامة المرأة ، والتسويل لها بأن تخلع العذار ، وأن تهتك الستر ، وأن تخرج عارية ، وأن تغشى منتديات الرجال .

فقد كان ذلك سبباً لانتهاء حضارة اليونان ، وحضارة الرومان وفارس ، وما الحضارة الغربية من ذلك ببعيد !

(

١٧ / ٢١