تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦للمرأة أحكامها وخصائصها كما أن للرجل أحكامه وخصائصه ، والقرآن الكريم والسنّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام عندما يشرعان للنساء أحكاماً تختلف عن أحكام الرجل ، إنما يلبيان بذلك نداء الفطرة ، وحاجاتها في هذه الحياة، فالمرأة يجب أن تراعي أنوثتها ، والرجل يجب أن يراعي رجولته ، وموقف الإسلام من ذلك موقف صارم ، ولذلك نجد في الحديث الصحيح عن النبي Fأنه لعن المتشبهين من الرجال بالنساء ، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال(1) .
( 6 ) الحجاب صون لحياة المجتمع :
فمن هذه الأحكام التي شرّعها الإسلام للمرأة الحجاب الشرعي ، الذي فرضه الله تعالى عليها في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
شرع الله تعالى الحجاب للمرأة لأجل صون كرامتها ، والحفاظ على عفتها ، ولأجل صون حياة الرجل والمرأة جميعاً ، فالله سبحانه لم يؤدب المرأة بالحجاب إلا بعد ما أدب الرجل بالواجبات الاجتماعية التي فرضها عليه ، فقد وجه الله الخطاب أولاً إلى الرجل حيث قال عز من قائل : ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾(2) .
(1) أخرجه البخاري في كتاب : اللباس ، باب : المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال ( 5885 ) من طريق ابن عباس .
(2) النور : 30