تشريعات الإسلام للمرأة استجابة لنداء الفطرة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧والدين الإسلامي بعيد عن المفارقات والتناقضات ، وليس من الأمر الطبيعي أن يفرض غض البصر وحفظ الفرج على الرجال ومع ذلك لا يخرج الرجل من بيته ويفتح عينيه إلا على طوفان من التعري الفاضح، والتبرج الشائن ، لذلك كان اتباع هذا الأمر بالأمر التأديبي للنساء ضرورة لا بد منها ، فنجد بعد ذلك قول الحق سبحانه : ﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾(1) .
إن الدين الإسلامي يهدف إلى تنقية الشعور وتطهير السلوك ، لذلك فرض هذه الآداب على الرجال والنساء .
( 7 ) غض البصر وحفظ الفرج :
ومن هذه الآداب غض البصر وحفظ الفرج ، فغض البصر أمر لابد منه ، إذ لا يمكن أن يحفظ الفرج إلا بغض البصر ، فحفظ الفرج نتيجة حتمية لغض البصر .
ولذلك فرض الله على الرجال أن يغضوا من أبصارهم ، وفرض على النساء أيضاً أن يغضضن من أبصارهن ، فكما أن الرجال منهيون عن التطلع إلى النساء ومحاولة الاطلاع على ما يسترنه من محاسنهن ومفاتنهن، تؤمر النساء كذلك بغض البصر لئلا يتطلعن إلى الرجال الأجانب .
(1) النور : 31