سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (3): الإيمان زيادة ونقصانا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام3 الإيمان زيادة ونقصانا

الجزء ١ · صفحة ١٠

وبهذا يتبين أن الخلاف لفظي وليس الخلاف بين القائلين بازيادة الإيمان دون نقصانه ،والقائلين بزيادته ونقصانه إلا لفظيا أما إذا قيل :بأن الفاسق المخالف لأمر الله هو مؤمن وأنه يدخل الجنة أو قيل :بأن الرجل الذي يكون مستقيما على الطاعة ثم ينحرف عن الاستقامة إلى الأعوجاج يكون مؤمنا وأنه ولو مع انحرافه يعتبر من السعداء إذا مات على تلك القعيدة ولو مات منحرفا فهنا يكون الخلاف لفظيا فحسب بل يكون الخلاف معنويا ، إذ أصحابنا لا يعزون بأن المصر على الكبيرة إن مات عليها هو من أهل السعادة لمنافاة ذلك قوله الله سبحانه تعال:ى [ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا] ((الجن :23/72 ))

وقوله تبارك وتعالى:

[ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [ (( البقرة : 81 /2 )).

فهذه النصوص القاطعة دالة على أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار إن أصر على كبيرته وأخلد إلى معصيته ولم يقلع منها .

نسأل الله سبحانه وتعالى العافية ،ونسأله أن يهدينا سواء السبيل .

١٠ / ١٠