سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (3): الإيمان زيادة ونقصانا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام3 الإيمان زيادة ونقصانا

الجزء ١ · صفحة ٢

أي صلاتكم ،فسمى الصلاة إيمانا،والدليل على ذلك أيضا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: (( الإيمان بضع وستون شعبة ،أعلاها كلمة لا إله إلا الله ،وأدناها إماطة الأذى من الطريق ،والحياء شعبة من الإيمان )) فترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل من الإيمان إماطة الأذى من الطريق ،كما جعل منه كلمة لا إله إلا الله والدليل على ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين )) ذلك بأن المحبة تقتضي المتابعة ،والمراد بذلك متابعته صّلى اللّه عليه وسلم وإيثار ذلك على محبة كل أحد غيره ،ومن ذلك قوله عليه أفضل الصلاة والسلام : ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) إلى غير ذلك من الأدلة .

وصفات الإيمان التي ذكرها الله تعالى في القرآن ،دالة على هذا المعنى فقد قال سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ (الأنفال :2-4/8)

٢ / ١٠