سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام6 الإسراء والمعراج
الجزء ١ · صفحة ٥والقول الراجح الذي يمكننا أن نعتمد عليه هو أن هذا الحدث لم يتكرر إنما كان مرة واحدة إذ القرآن الكريم لم يشر من قريب ولا من بعيد إلى تكرره ،ولا بد من طرح الروايات التي لا تخلو من اضطراب وشذوذ ،والتعويل على الروايات الصحيحة الثابتة التي
تتفق مع دلالة القرآن .كما أننا أيضا نميل إلى قول من قال :بأن الإسراء نفسه كان بالجسد وبالروح ولم يكن بالروح وحدها بدلالة قول الله سبحانه وتعالى :(سبحان الذي أسرى بعبده ))ولفظة العبد تطلق في الحي على روحه وجسمه مجتمعين ،لا على الروح وحدها وبدلالة استنكار المشركين بما أخبرهم به الرسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان ذلك مجرد رؤيا منامية لما استنكروا من ذلك شيئا لأنهم ألفوا الرؤى المنامية .وأن يرى الإنسان في منامه الأماكن الشاسعة البعيدة عنه فكيف يفضي بهم الإستنكار إلى أن يعلنوا تكذيبه عليه أفضل الصلاة والسلام .
٥ / ١٠