سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (6): الإسراء والمعراج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام6 الإسراء والمعراج

الجزء ١ · صفحة ٦

بل قيل في السير واللّه أعلم بصحة ما قيل إن بعض ضعفاء الإيمان إرتد نتيجته لعدم تصديقه بهذه الحادثة التي أخبر بها الرسول –صلى اللّه عليه وسلم –ولا ريب أنه –صلى اللّه عليه وسلم –أري من آيات الله تعالى ما أري ،وأتي ما أتي من المواهب اللدنية في هذه الرحلة الميمونة والدليل قول الله تعالى((لنريه من آياتنا )) ولكن هل كان ذلك بمجرد مكاشفة حصلت للرسول صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الأرض لم يغادرها جسده ،أو أن ذلك حصلت بالعروج بجسمه صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلي .ذلك أمر نقف عن الترجيح فيه ونكله إلى الله سبحانه وتعالى ،وإنما يتبين لنا بيانا واضحا أن روح النبي -صلى الله عليه وسلم – ارتقت إلى تلك المقامات الرفيعة ووصلت الى ما وصلت إليه ونسكت عن القول بأنهها في هذه الحالة كانت مفارقة للجسد أو غير مفارقة ،مع قطعنا بما قاله ابن القيم بأنها لو قدرنا مفارقتها فإن لها إشراقا في الجسد كما أن الشمس مع ارتفاعها وبعدها عن الأرض جعل الله –سبحانه وتعالى –للطاقة الحرارية التي فيها تأثيرا على الأرض ونباتها ،والأجسام ا لموجودة فيها .والطاقة الروحانية أقوى من الطاقة المادية بكثير ،والعالم الروحاني له غرائب وعجائب لا يمكن أن نكتهنها ،وإنما علينا أن نقف في حدود ما وصلنا إلية من المعرفة .

التكريم الإلهي للنبي –صلى الله عليه وسلم

إنما الغاية التي يمكننا أن نستفيدها أو نصل إليها من خلال دراستنا لهذا الحدث التاريخي العظيم أن الله سبحانه وتعالى أراد بما حدث للرسول –صلى الله عليه وسلم –في هذه الواقعة العظيمة إكرام النبي –صلى الله عليه وسلم –في وقت أظلمت فيه الدنيا أمام ناظريه ،واحلولكت فيه الأيام .

٦ / ١٠