سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام (6): الإسراء والمعراج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام6 الإسراء والمعراج

الجزء ١ · صفحة ٧

واشتد عليه الصلاة والسلام فيه الخناق عندما فقد النبي-صلى الله عليه وسلم –عمه أبا طالب الذي كثيراًِ ما كان يشد أزره ،ويقف بجانبه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ في مواجهة تحديات قريش .وفقد النبي صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة الكبرى ـ رضي اللّه عنها ـ التي كان قلبها يتدفق بالحنان ،والمحبة لشخصه صلوات الله وسلامه عليه وكانت تؤازره ،وتنسيه الهموم التي كان يحملها من جراء عنت المشركين ،وتحديهم عندما يجد في حضنها دفء الحنان والمودة .وتوجه الرسول –صلى اللّه عليه وسلم ـ في هذه الظروف الحالكة إلى الطائف رجاء أن يجد ـ هنالك من يناصره فرجع صلى الله عليه وسلم وهو جريح الفؤاد مكلوم الجسد ،مسبل الدمع ،متدفق الدم من إيذاء أهل الطائف له .فأراد الله –سبحانه وتعالى –أن يكرمه بما لم يكرمه به غيره ،وأن يبين أن اللّه –سبحانه وتعالى ـ ما ودعه ولا قلاه وأنه بعين الله – عز وجل –وأن عناية الله ترعاه في أي مكان كان

فكان هذا الحدث ،وكانت بداية الإنطلاق هو المسجد الحرام حيث الكعبة المشرفة أول بيت وضع للناس جعل الله سبحانه وتعالى فيه البركة وفيه الخير ،وجعل الله عز وجل نهاية الرحلة الأرضية وبداية الرحلة إلى السماوات العلى المسجد الأقصى المبارك ،الذي بارك الله تعالى حوله بما تنزل هناك من وحي الله ،وما كان هناك من انطلاق للدعوة إلى الله سبحانه من أفواه النبيين الذين بعثهم الله في تلك الأرض المقدسة الطاهرة .وفي هذا رمز كون هذه

٧ / ١٠