سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (10): نبذ التعصب المذهبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نبذ

الجزء ١ · صفحة ١٦

هذا هو العهد الذي ازدهر في الشرق طويلاً، وترك رواسب في حياة هذه الأمة ونفوسها، وفي أدبها وشعوبها، وأخلاقها واجتماعاتها، وآثاراً باقية في المكتبة العربية، ومن هذه الآثار الناطقة كتاب "ألف ليلة وليلة" الذي يصور ذلك العهد تصويراً بارعاً، يوم كان الخليفة في بغداد، أو الملك في دمشق أو القاهرة هو كل شيء، وبطل رواية الحياة ومركز الدائرة، إن هذا العهد الذي يمثله كتاب "ألف ليلة وليلة" بأساطيره وقصصه وكتاب "الأغاني" بتاريخه وأدبه، لم يكن عهداً إسلامياً، ولا عهداً طبيعياً معقولاً، فلا يرضاه الإسلام، ولا يقره العقل، بل إنما جاء الإسلام بهدمه والقضاء عليه، فقد كان هذا هو العهد الذي يعيش فيه محمد صلى الله عليه وسلم فسماه الجاهلية، ونعى عليه، وأنكر على ملوكه كسرى وقيصر وعلى أثرتهم أشد الإنكار.

١٦ / ٤٢