سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (10): نبذ التعصب المذهبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نبذ

الجزء ١ · صفحة ١٨

فالذين لا يزالون يعيشون في عالم ألف ليلة وليلة، إنما يعيشون في عالم الأحلام، إنما يعيشون في بيت أوهن من بيت العنكبوت، إنما يعيشون في بيت مهدد بالأخطار، لا يدرون متى يكبس من فوقهم، فإنه بيت قائم على معاول الهدم، وإن سلموا من كل هذا، فلا يدرون متى يخر عليهم السقف من فوقهم، فإنه بيت قائم على غير أساس متين، وعلى غير دعائم قوية، ألا إن عهد ألف ليلة وليلة قد مضى، أفلا يحذ رن قوم أنفسهم ولا يربطوا نفوسهم بعجلة قد تكسرت وتحطمت)(1)

هذا ما قاله الأستاذ الكبير بنص حروفه، وهو يكشف واقع دولة بني أمية ودولة بني العباس، كما كانتا عليه.

ثورة الإباضية على الانحراف

هاتان الدولتان هما اللتان قام عليهما الإباضية، بسبب ما كان من إسراف في المظالم، وما كان من خروج وانحراف عن سبيل الحق الذي جاء به صلى الله عليه وسلم، وسلكه من بعده خلفاؤه الراشدون، وكانت هناك ثورات من الإباضية على هاتين الدولتين، ضربوا فيها أروع الأمثال في النزاهة والبعد عن الباطل.

(1) ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، أبو الحسن الندوي، الطبعة السادسة، دار الكتاب العربي 1385هـ-1965م، ص288-290.

١٨ / ٤٢